السيد محمد باقر الصدر
95
بحوث في علم الأصول
ظهورات عديدة وقد بطل ظهور بعضها ، أبقوا أيديهم على بقية الظهورات لأن بطلان ظهور واحد لا يوجب بطلان بقية الظهورات . وبهذا تنحل المشكلة بصيغتها الأولى باعتبار أنّ كون الكلام ظاهر في وجوب إكرام الفقهاء والنحويين ، منبّه على الحجيّة ، باعتبار أنه لا شك في حجية الظهور . وهذا البيان للخراساني ( قده ) منبه لوجود ظهورين كما عرفت . وكذا تنحلّ المشكلة بصيغتها الثانية المفروض فيها الشك الراجع إلى الشك في تخريج الحجية وبناء العقلاء عليها فإننا حينئذ نقول : إنّ جواب المحقق الخراساني ( قده ) يزوّدنا بصيغة تكون منبهة لرفع الشك وذلك لأننا حينما نشك ، لا نشك في كبرى حجية الظهور ، وإنما الشك في التطبيق ، لأنّ هذا البيان يقول : بأنّه عندنا صغرى لكبرى حجية الظهور أيّ أنّه في هذه المرحلة يوجد عدة ظهورات ، تشكّل صغريات لكبرى حجية الظهور ، بمعنى أنّ هذا الجواب يرفع الشك ، لأنّه يبيّن لنا أنّ بناء العقلاء على الحجية بالنسبة للباقي باعتبار أنّ الظهور فيه الذي هو حجة ، لم يبطل ، ولم يوجد ما يوجب رفع اليد عنه . وإن شئت قلت : إنّ جواب المحقق الخراساني ( قده ) يزوّدنا بصيغة تكون منبّهة لنا لرفع هذا الشك ، لأنّ منشأ شكّنا هو ، الشك في التطبيق ، وهذا البيان ينقّح لنا صغرى لكبرى حجية الظهور التي لم تنثلم ، وقد عرفت أنّ في الدلالة الثالثة ظهورات متعددة ، وقد بطل جملة منها ، والباقي ظهورات صغريات لتلك الكبرى ، ولا موجب لرفع اليد عنها . وبهذا يرتفع الشك عنها ويثبت أنّ العام حجة في الباقي . إلّا أنّ التحقيق ، عدم صحة هذه المحاولة التي ذكرها صاحب الكفاية ( قده ) . وسوف نتكلم في بيان ذلك على مستوى كلتا الصيغتين .